مجد الدين ابن الأثير

164

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفيه ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر ) البل : الحال والشأن . وأمر ذو بال أي شريف يحتفل له ويهتم به . والبل في غير هذا : القلب . ( س ) ومنه حديث الأحنف ( أنه نعي له فلان الحنظلي فما ألقى له بالا ) أي فما استمع إليه ولا جعل قلبه نحوه . وقد تكرر في الحديث . ( س ) وفي حديث المغيرة ( أنه كره ضرب البالة ) هي بالتخفيف حديدة يصاد بها السمك يقال للصياد ارم بها فما خرج فهو لي بكذا ، وإنما كرهه لأنه غرر ومجهول . ( بولس ) فيه ( يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر حتى يدخلوا سجنا في جهنم يقال له بولس ) هكذا جاء في الحديث مسمى . ( بون ) ( س ) في حديث خالد ( فلما ألقى الشأم بوانيه عزلني واستعمل غيري ) أي خيره وما فيه من السعة والنعمة . والبواني في الأصل : أضلاع الصدر . وقيل الأكتاف والقوائم . الواحد بانية . ومن حق هذه الكلمة أن تجئ في باب الباء والنون والياء . وإنما ذكرناها ها هنا حملا على ظاهرها ، فإنها لم ترد حيث وردت إلا مجموعة . ومنه حديث علي رضي الله عنه ( ألقت السماء برك بوانيها ) يريد ما فيها من المطر . وفي حديث النذر ( أن رجلا نذر أن ينحر إبلا ببوانة ) هي بضم الباء ، وقيل بفتحها : هضبة من ورضاء ينبع . ( باب الباء مع الهاء ) ( بهأ ) [ ه‍ ] في حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ( أنه رأى رجلا يحلف عند المقام ، فقال : أرى الناس قد بهأوا بهذا المقام ) أي أنسوا حتى قلت هيبته في نفوسهم . يقال قد بهأت به أبهأ . ومنه حديث ميمون بن مهران ( أنه كتب إلى يونس بن عبيد : عليك بكتاب الله فإن الناس قد بهأوا به واستخفوا عليه أحاديث الرجال ) قال أبو عبيد : روي بهوا به ، غير مهموز ، وهو في الكلام مهموز .